عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
352
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
واسم الحي هو عين منبع الكمال الذي يستوعب كل كمال يليق به بحسب ما اقتضته ذاته ومرتبته وأن الإدراك لذلك جملة كلية يندرج فيها تفصيلها ولما لم يخل حقيقة كلية أو جزئية أصلية أو فرعية من كمال يناسبه كان اسم ( الحي ) شاملا لجميع الأسماء من حيث ما يتضمن من الكمالات ، وكانت الحياة مستوعبة لجملة الحقائق . ولما كان العلم داخلا في الحياة ومنبعثا منها ، وكان العلم في التعين الثاني كما عرفت وستعرف متعلقا بمعلومات مفصلة متميزة ظهرت لعالمها وكان للحيوة الإدراك لها جملة والتفصيل داخل في الجملة ومندرج فيها كان العلم من هذا الوجه داخلا أيضا فيها وهكذا . فإن الإرادة لما كان معناها طلب المراد والميل إليه تخصيصيّا أو ترتيبا أو إظهارا أو إخفاء وكان اسم المريد المتعين بها هو الطالب المائل إلى تخصيص كل شئ بحكم وأثر ووصف وهو المرتب لأحكام ذلك الشئ وغيره وكان غاية طلبه إنما هو ظهور الكمال الأسمائى . وأن مراده بذلك الترتيب والتخصيص والوصف والحكم إنما هو ذلك الظهور الذي هو من خصائص العلم . فإنه يستحيل أن يريد من لم يعلم صار المريد والإرادة داخلين في العلم أيضا ومنشئين منه . ولما كان حقيقة القول إنما هو نفس منبعث من باطن متضمن معنى يطلب ظهوره متعين ذلك التعين في مرتبة أو مراتب يسمى في الخارج مخارج كان من حيث ذلك الطلب والميل داخلا في الإرادة . ولما كانت القدرة هي التمكن من التأثير في إظهار ما يطلب ظهوره كان التمكن لأجل ذلك داخلا في القول ومنبعثا ومتفرعا منه ظاهرا بمعنى أن